جعفر عباس الحائري
47
بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) ) ( في بيان خروج القائم ( عليه السلام ) ) عن أبي خالد الكابلي قال : قال لي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : يا أبا خالد ، لتأتينّ فِتنٌ كقطع الليل المظلم ، لا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه ، أُولئك مصابيح الهدى ، وينابيع العلم ، ويُنجيهم الله من كلّ فتنة مظلمة ، كأنّي بصاحبكم قد عَلا فوق نجفكم ، بظهر كوفان ، في ثلاثمئة وبضعة عشر رجلاً ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، وإسرافيل أمامه ، ومعه راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد نشرها ، لا يهوي بها إلى قوم ، إلاّ أهلكهم الله عزّ وجلّ . ( 1 ) ( ومن دعائه له ( عليه السلام ) ) اللّهمَّ فَأوزِع لوليّك ( 2 ) شكر ما أنعمت به علينا ، وأوزعنا مثله فيه ، وآتِهِ من لدنك سطاناً نصيراً ، وافتح له فتحاً يسيراً ، وأعنه بركنك الأعزّ ، واشدد أزره ، وَقَوِّ عضده ، وراعه بعينك ، واحمه بحفظك ، وانصره بملائكتك ، وامدده بجندك الأغلب ، وأقم به كتابك وحدودك وشرائعك ، وسنن رسولك صلواتك اللّهمّ عليه وآله ، وأحي به ما أماته الظالمون من معالم دينك ، وأجل به صَداء الجور عن طريقتك ، وابنْ به الضرّاء من سبيلك ، وَأزِلْ به الناكبين عن صراطك ، وامْحَقْ به بُغاة قصدك عِوجاً ، وَأَلِنْ جانبه لأوليائك ، وَابْسُطْ يده على أعدائك ، وهبْ لنا رأفته ورحمته ، وتعطّفه وتحنّنه ، واجعلنا له سامعين مطيعين ، وفي رضاه ساعين ، وإلى نصرته والمدافعة عنه مكتفين ، وإليك وإلى رسولك - صلواتك اللّهمّ عليه وآله - بذلك متقرّبين . ( 3 )
--> 1 . الأمالي ، المفيد ، ص 45 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 135 . 2 . قيل : كناية عن المهدي ( عليه السلام ) . وقال في مكيال المكارم : إنّ المراد بالوليّ المطلق في ألسنتهم ودعواتهم ( عليهم السلام ) هو مولانا صاحب العصر - عجّل الله فرجه - ، وجعلنا من أنصاره وأعوانه ، و " أوزع " بمعنى : ألهم . 3 . الصحيفة السجادية ، من دعائه يوم عرفة ، رقم 47 .